ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤ - الحديث ٤٠
فِي ذَلِكَ وَ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَداً يَدْخُلُهَا لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً خَاصَّةً إِذَا تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ ع مِنْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا شِيعَتَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ مَالِهِمْ وَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ قَدْ أَوْرَدْنَا طَرَفاً مِنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَخْمَاسِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّ الْأَحْوَطَ مَا قَدَّمْنَاهُ
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرَيْهِمَا تَغْتَسِلُ وَ تَتَنَظَّفُ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا
قوله عليه السلام: يا مريد الله
أقول: أما البداء في أبي محمد الحسن عليه السلام، فقد ورد أخبار كثيرة بأن البداء قد وقع فيه و في أخيه الذي كان أكبر و مات قبله، و هو أبو جعفر محمد بن علي، كما كان في موسى و إسماعيل، و أنه قال أبو الحسن عليه السلام لأبي محمد عليه السلام عند موت أخيه: أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
و أما في أبيه عليه السلام فلم نر فيه شيئا يدل على البداء، فلعله وقع فيه أيضا شيء من هذا القبيل، أو من القيام بالسيف أو غيرهما، أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضا لأن التنصيص على الإمامة يتعلق به، و لخفاء معناها أسقط هذه الفقرة الصدوق و غيره من الزيارة، و الله يعلم.
[١]كما في المطبوع من المتن.
[٢]كامل الزيارة ص ٣١٤.